لقد قرر عبدا لقادر إن يذهب للبحث عن ليلى في المزرعة فلم يعد يطيق صبر على فراقها فقد وقع في حبها إلى النخاع ولكنه هذه المرة لن يخبر أحد سوف ينطلق في الصباح الباكر ويترك القطيع في زريبته خوفاً إن يتجسس عليه هذا القاسم وفى الصباح كانت خطته التي رسمها قيد التنفيذ فقد أنطلق قبل بزوغ الشمس أنطلق إلى حيث المزرعة التي تقيم فيها ليلى أنطلق يدفعه الأمل أن يجدها لم يتناول إفطاره كل ما حمله معه قربة الماء ورغيف من الخبز وعند الظهيرة كانت المزرعة قد لاحت من بعيد وهو يجد فالسير والمزرعة تقترب وتقترب إلى أن بلغ سياج المزرعة المبنى من الأحجار والطين ماذا سيقول يا ترى أنه لم يعد خطه معينه في حالة وجد أبوها أو احد إخوتها دارت الأفكار في رأس
عبد القادر ولكنه لم يهتم بذالك أجل سيقول أنه يبحث عن بعض الماعز الذي فقده من القطيع وكان حينها قد وصل ألي بوابة السياج الخاص بالمزرعة والمصنوعة من الأخشاب والتي كانت مقفلة وقد التوت عليها قضبان حديدية رفيعة تمتلئ بالصدأ يدل شكلها أنها قد بقت على هذه ألحاله لسنوات وذالك من منظر الأعشاب التي تحيط بالسياج والتي نمت بشكل عشوائي ألدهشة قد ملاءة عقل عبد القادر كيف يكون ذالك لقد دخل من هذه ألبوابه فالشهر الماضي أيعقل أن تكون تغيرت إلى هذا الشكل تسلق الجدار لعله تكون هناك بوابه غيرها ولكنها كانت ألبوابه الوحيدة عند ذالك تسلل بعض الشك إلى عقل عبدا لقادر فقد تذكر كلام قاسم ولكنه طرد كل تلك الشكوك فقد كانت ليلى وصورتها تغطى على كل شي ليلى واقع ملموس لا يمكن أن يكون وهم وقرر إن يقفز إلى داخل المزرعة وليحدث ما يحدث وتحولت الأفكار إلى تنفيذ فوري فقد قفز داخل المزرعة حيث كانت الإعشاب التي تنبت في كل مكان بشكل عشوائي وكأن المزرعة مهجورة من سنوات عديدة ولكن عبدا لقادر لم ينتبه إلى ذالك ألصوره الوحيدة التي كان يراها كانت صورة ليلى كانت ألمزرعة كبيرة حوالي عشرة هكتارات تمتلئ بأشجار الزيتون والكروم واللوز والصبار ألشوكي ويوجد بها ثلاثة بيوت قديمة كل واحد يقع في ناحية منها ومبنى قديم وساقيه قديمة هوائية الغريب أن السكون كان يخيم على المزرعة لا أحد أقترب عبدا لقادر وهو يطلق السلام بالصوت المرتفع ولكن لا أحد اقترب من البيت الذي كان مقفل بذالك النوع من الأبواب القديمة وكانت الأعشاب قد نمت على الباب وشكله يوحى أنه لم يستعمل من سنوات طويلة أكمل دورته على البيت ولكنه لم يشاهد أحد ذهب إلى البيت الثاني وتكرر نفس المشهد كذالك في المبنى الثالث وحتى المبنى الأخر الذي يوحى شكله أنه كان مخزن للحبوب ذهب أليه عبد القادر ولم يجد فيه شي تسلل الخوف والرعب إلى قلب عبدا لقادر فهذا شي لا يعقل لقد شاهد منظر غير هذا المنظر عند حضوره المرة ألسابقه أيكون قد ضل الطريق إلى المزرعة أتكون المزرعة غير هذه خرج عبد القادر وقد قرر أن يبحث في الجوار لا ربما تكون هناك مزرعة أخرى ولكنه لم يجد أي مزرعة كانت هناك مشاعر تتصارع في قلب عبدا لقادر الشعور بخيبة الأمل ولاستغراب والدهشة والخوف وعاد عبد القادر يحمل في قلبه خيبة الأمل واستغراب ودهشة وتساؤلات لا تنتهي يجب أن يجلس مع قاسم هذا ويعرف الحقيقة حقيقة كل شي غابت الشمس ومازال عبدا لقادر يجد فالسير فقد كانت المسافة طويلة إلى النجع وخطوات الخيبة تختلف عن خطوات الأمل فعندما كان قادم إلى المزرعة لم يشعر بالتعب الذي يشعر به الآن ولا بطول الطريق المهم أن الشمس كانت تكاد أن تغيب والغريب إن عبدا لقادر ولأول مره كان يشعر بالخوف هو لا يعرف السبب أحساس أن أحد كان يتبعه ويلتفت ولكن لا أحد وغابت ألشمس ولكن عبدا لقادر لم يتوقف وأخيراً وصل إلى النجع وتسلل إلى خيمته ولمحه أحد ألصبيه عند ذهابه إلى الخيمة هو لم يكن يعرف ماذا حدث بعده المسكين لم يعرف أن هناك مصيبةً أخرى في انتظاره
وتوقف باسم توقف ليحتسى كأس الشاي ولم أكن أريده أن يتوقف فقلت له وقد جرفني ذالك الشعور وحب هذه النوع من القصص وحب المغامرات
قلت له بلهفة الدنيا أستمر أستمر يا باسم ما الذي حدث ما هي المصيبة التي كانت تنتظر عبد القادر ضحك صديقي عماد ضحك لأني لم أكن أحب باسم هذا ضحك من طريقة محادثتي له ولهفتي فقال باسم لحضت وسوف أكمل لكم ما حدث
أكمل باسم كوب الشاي وأستمر في قصته ألبى كنت في شوق لسماع كل أحداثها فقد استطاع أن يشدني ويلفت أنتباهى لسماع أحداث هذه ألقصه الغريبة التفاصيل
قال باسم أن عبدا لقادر تسلل ألي خيمته ولكنه لم يكد يدخل أليها حتى سمع جلبة وأصوات غاضبه تناديه وخرج ليجد رجال ألنجع قد تجمعوا أمام خيمته شعر بدهشة كبيرة فلم يسبق أن حدث ذالك هناك شي قد حدث خرج أليهم وهوا مرتبك حياهم فقال له قاسم أين كنت يا عبدا لقادر قال بتلعثم كنت كنت أقضى حاجه خاصة بي فقال قاسم وأين ذهبت بالقطيع صدمه كبيرة لم يكن عبدا لقادر يتوقعها فقال وقد تضاعف ارتباكه أي اى قطيع قال قاسم القطيع الذي أمناك عليه لتقوم برعيه قال عبدا لقادر ولكني لم أخرج بالقطيع لقد خرجت وحدي وتركته في حظيرته علت ألهمهمة بين الرجال وارتفعت بعض الأصوات الغاضبة ولكن قاسم قال أسمع يا عبدا لقادر لم نعهد فيك الكذب ولا الخيانة من الزمن الذي كنت فيه تشتعل بالتجارة قال عبدا لقادر ولكني أقول الحق لقد خرجت وحدي ولم أخرج بالقطيع
تعالت الأصوات الغاضبة من جديد ولكن قاسم أسكتها بحركة من يده وقال لقد شاهدك البعض وأنت تخرج بالقطيع كانت مفاجأة لعبدا لقادر لم يكن يتوقعها كيف يكون ذالك وهوا لم يخرج بالقطيع كيف يشاهده البعض فقال ولكني لم أخرج به من الذي شاهدني تقدم رجلين من الرجال وقالوا أنهم من شاهده وهم متأكدون من ذالك
لم يعد عبدا لقادر يدرى ماذا يقول اختلطت عليه الأمور والتعب ولإجهاد جلس على الأرض ولأصوات الغاضبة تتعالى أنه لص أنه يتعامل مع اللصوص لقد باع القطيع لنحمله إلى الدرك قاسم وحده الذي لم يتكلم فقد كان ينظر إلى عبدا لقادر بصمت في أعماقه كان يشعر أن عبدا لقادر صادق ويشعر أن هناك شي أخر يحدث يجهله الحيرة كانت تملا عقل قاسم لقد كان يعرف عبدا لقادر هذا من زمن طويل وكان مثال للأمانة والصدق فكيف يفعل ذالك هناك سر في الموضوع
وكان عليه أن يتصرف بسرعة فقد كان بعض الرجال يريدون ألتهجم على عبدا لقادر وضربه وإرغامه على الاعتراف
تكلم قاسم والذي كانت كلمته مسموعة في ذالك النجع فقد كان من أصحاب العقول ألنيره كذالك كانت حالته ألماديه جيده فقد كان يملك أكثر من نصف القطيع قال قاسم أسمع يا عبدا لقادر نحن لن نتهمك بشي نحن نعرف ظروفك وحالتك إذا كان الشيطان قد غرر بك أخبرنا فقط ما ألذي فعلته وسوف نسترد القطيع ونسامحك قال عبدا لقادر ولكني لم أفعل شي لقد خرجت لقضاء أمر شخصي فقال قاسم وقد شعر بذالك الشعور الغريب
هل نستطيع أن نعرف هذا الأمر الشخصي ؟؟ صمت عبدا لقادر فتره وجيزة وصراع يدور في عقله هل يخبرهم عن ليلى وأنه ذهب للبحث عنها لا لن يخبر أحد فقال لا أنه أمر شخصي لن أخبركم به وصل الغضب حينها بين الرجال إلى الذروة فتقدم أحدهم يحمل عصى وكاد أن يهوى بها على عبدا لقادر لولا أن أمسك به قاسم ونهره وقال قاسم أسمع يا عبدا لقادر نريد أن تصدقنا ألقول هل خرجت بالقطيع فقال لا لم أخرج وماذا تقول في من شاهدك وأنت تخرج بالقطيع قال عبدا لقادر لم أكن أنا لا ربما شخص أخر كانت الإشكالية كبيرة والحقيقة غامضة وهناك حلقه مفقودة الرجلين يقسمون أنهم شاهدوا عبدا لقادر وقد حيوه ورد عليهم التحية وعبدا لقادر يقسم أنه لم يخرج بالقطيع ولم يراهم في ذالك الصباح
قاسم رجل عاقل ومتزن العقل كان يشعر أن عبدا لقادر صادق برغم المعطيات والدلائل التي كانت تشير إلى عكس ذالك
عند ذالك قال قاسم شي جعل جميع الأصوات تتوقف والدهشة تملا العقول فلم يكن أحد يتوقع أن يقول قاسم ذالك أتدرون ماذا قال لعبدا لقادر ؟؟ لقد قال أسمع يا عبدا لقادر نحن نحملك مسئولية ضياع القطيع وعليك أن تذهب وتبحث عنه فنحن نعتبره أمانه في عنقك ولم يستطيع الرجال أن يتملكوا أنفسهم فقال البعض معترض كيف نسمح له بالذهاب ونسهل له طريق الهرب ولكن قاسم أسكتهم وقال لقد قلت كلمتي وأشار لهم بيده للانصراف وتحرك جميع الرجال على امتعاض شديد كيف يتصرف قاسم هكذا كيف يسمح له بالفرار لقد جن قاسم ولكنهم لم يعترضوا فهم يعلمون أن أكثر من ثلثي القطيع لقاسم وتفرق الرجال وقد تركوا عبدا لقادر في حيره لم يشهد مثيلها ماذا عليه أن يفعل ؟؟
أين سيبحث عن قطيع أخنفاء أو سرق إذا كان هناك بعض من اللصوص قد تسلل إلى النجع وسطاء على القطيع أين يجدهم ؟؟ ألم يتم الاستيلاء على قافلته في السابق من اللصوص ؟ أسئلة وتساؤلات مليئة عقله ولم يستطيع لأجابه عليها ولكنه قرر أن يذهب للبحث على القطيع راجيا من الله أن يسهل الأمور ولا يفضحه أمام رجال النجع وبات رأيه على ذالك أما قاسم فقد تجمع عنده رجال النجع لمعرفة سر ذالك القرار الغريب الذي أتخذه وكان كلامه مختصر ومقنع فقد قال لهم لو أن عبدا لقادر قد سرق القطيع كما تزعمون هل هو من الغباء حتى يعود
أليس من الأفضل له أن يلوذ بالفرار ؟؟ كانت وجهة نظر في محلها همهم له بعض الرجال بالتأييد وقال البعض وكيف تريد منه إن يبحث عن القطيع إذا لم يكن قد استول عليه فقال قاسم ذالك لحدس معين وغاية في نفس يعقوب فقد كاتم قاسم يشعر أن هناك سر ما
في صباح اليوم الثاني وقبل حتى أن تطلع الشمس انطلق عبدا لقادر المسكين الذي لم يغمض له جفن أنطلق في رحلة بحث رحله بدون أمل أنطلق ودخل ألي تلك الغابة لا يعرف أي طريق يسلك أنطلق وجزء من عقله يربط أحداث معينه ويحللها جزء قد يكن خارج عن التحكم وذالك الجزء قد يكون من الحواس الغير معروفه أو يكون الحاسة السادسة والغريزة فقد كانت قدماء عبدا لقادر تحمله إلى مكان اللقاء الذي وجد فيه ليلى وشي في نفسه يشعره أنه سوف يجدها هناك أليست لديه مشكله ألمسكين لا أحد قريب من قلبه أكثر من ليلى لا أحد يشاركه ألامه ومشاكله غيرها ولذالك ترك قدماه تقوده إلى مكان اللقاء الأول وعند الضحى أقترب من المكان وكله أمل أن يجدها ويشتكى لها ما إلا إليه حاله وصدق شعور قلبه فقد كانت هناك جالسه تبتسم تلك الابتسامة ألجميله التي تسحر القلوب تقدم وقلبه يرتجف وينتفض فقد كان الشوق والفرحة وكل المشاعر التي تنطلق من القلب قد انطلقت حتى كاد أن يبكى واستقبلته بتلك ألابتسامه والعينين ألجميله التي كان يشعر أنه يذوب فيها ويذوب ويذوب لهفة اللقاء وفرحته أذهبت عنه كل الكلام فقد كان ينظر أليها فقد شاهد أن جماله ازداد وأزداد يا الله أن ملكات الجمال تصبح جنبها مجرد عفاريت قبيحة أنها جميله جداً ازدادت ابتسامتها عرضاً وهى تشاهد ذالك الشعور بالإعجاب في عيون عبدا لقادر وقالت ماذا حدث لك يا عبدا لقادر هل أضعت القطيع ؟؟ قالت ذالك ضاحكه وكانت مفاجأة أخرى لعبدا لقادر