قُـلْ لِـلْمُتَـيَّمِ أنْ يـَـؤُمَّ رِكَـــابـي
والمجــدُ يــأتـي لاَثِــمـاً أَعْـتَـابي
فالـعِـزُّ والشَّـرَفُ الرَّفِــيـعُ أَحِبَّـتِـي
والمِسْـكُ والعُرْفُ الزَّكِيِّ تـُرابـــــي
فاللهُ ، جَلّ الـلـهُ شَــرَّفَ مَــوْقِـعِـي
ونَـبِـيُّـهُ خَـيـرُ الـوَرَى أَوْصَـى بـي
أنـا دارُ إيمانٍ ودارُ هِــــدَايَــةٍ
من سَـالفِ الأَزمـَــانِ والأَحْـقَــابِ
إن كــان أبْـنَـائِـي جَـفَـوْنِـي مَـرَّةً
فَشَبابُ عهدي مثلُ عَهدِ شَــبَـابـي
فَـلْـيَنْـعَمِ الآتون طِـيـباً جِــيرَتــي
فالخيرُ كُلُّ الخـيـرِ مِــلْءُ إهَــابـي
فـأنـا الـمَـآلُ لِـكُـلِّ قَـلْبٍ مُـتْعَبٍ
رَغْـمَ الـبِـعـادِ وجَـفْوةِ الـغُـيَّـابِ
بالأمـسِ لـي يـومٌ وفـيـه أحِـبَّـتِـي
يَـتَـزَاحَـمـونَ بِـأَوْسَـعِ الأَبْـوَابِ
والـيـومَ لِـي قَـلْــبٌ خَـلِـيٌّ مُتْعَبٌ
مَنْ ذا يُوَاسِي غُــرْبَتِي وعَـذَابـِــي ؟
أَوَ لَمْ يَعُودُوا يَعْـشَـقُـــونَ (مَـنَاخَتِي)
ويُـقَـبِّـلونَ أَزِقَّـتي و شـِــعَـابـي ؟
(بابَ المَجِيدِي) و(السِّـحِـيـمي) باكياً
عنـدَ (الـسَّـقِيفَةِ) ، أين هُم أحْـبَـابي ؟
في(سَاحَتي) وُلِدِوا وفي (سَيْحِي) رَبَوْا
وبـِسَـفْـحِ (سَلْعٍ) كَـانَ ثَـمَّ صِـحَابي
(بابَ العوالي) لا تـسـلْ عـن جِـيرتي
وإلى (المَـطَـارِ) هُـنَاكَ تَـلْـقَ جَوَابي
رَحَـلَ الأحِـبَّـةُ يَـبْتَـغُونَ مَـــوَارِداً
للـرزقِ ، والخـيـراتُ فَـيْـضُ رِحَـابي
مَا كَانَ ظَـنِّـي أنْ أكُـونَ مُـفــــارِقاً
لِمُوَدِّعٍ في جِيئَةٍ وذِهَـابِ
أيريـدُ أَبْنَـائِــي الـسُّــفُـورَ لِعِفَّتِي ؟
أو يَـرْتَـضُـونَ بـأنْ أُزيـلَ نِـقَابـي ؟
عَصْرِيَّـةُ الـتَّـفْـكِيرِ إنِّي طَـيْـبَـةٌ
مَا زِلْتُ أحْمِلُ (سُبْحَتِي وحِجابي)
مَا زالَ لِي وَجْـهٌ قَـدِيــمٌ رَائِـــــعٌ
مَا زالَ يَـحمِلُ عَـبْـقَـه مِـحْـرَابــي
عصرُ (النِّيُونِ) إذا استطاعَ هَزِيمَتِـي
أشْـعَـلْــتُ قِـنـديـلـي لِرَدِّ مُصَابي
إنْ كَانَ مِنْ بَعْضِ البَنينِ إســــاءةٌ
فـالصّـفْـحُ والـغُفْرَانُ مِـنْ آدابـــي
لـكـنَّ سُـلْـوَانِـي بِـبَـعْـضِ أَحِـبَّتِي
وجـمـيـلُ ظَنِّي مِـنْ صَرِيحِ عِتابي
اللهم أحينا في المدينة وأمتنا فيها واجعلنا ممن شفع فيهم رسول الله اللهم لا لا تخرجني منها يا أرحم الراحمين