هيئة المهندسين توافق على توظيف المهندسات السعوديات في فروع الهيئة
لتشجيع عمل السيدات في المهنة
جدة: علي مطير
وافقت هيئة المهندسين السعوديين على استحداث وظائف للمهندسات السعوديات في جميع فروعها، لتشجيع المهندسات على الانخراط في العمل المؤسساتي والمشاركة في أعباء مهنة الهندسة، وتحفيز القطاعات الأخرى على توظيف المهندسات.
وأكدت المهندسة نادية بخرجي، وهي عضو مجلس إدارة هيئة المهندسين ورئيسة لجنة المهندسات لـ«الشرق الأوسط» أن فكرة توظيف المهندسات داخل الهيئة وتكليفهن بالأعمال الادارية والهندسية التي تتطلبها البرامج المستقبلية، وجدت تشجيعا كبيرا من جميع أعضاء مجلس الإدارة «بعد أن تقدمت بالفكرة تم التصويت عليها في الاجتماع الأخير لمجلس الادارة في سبتمبر الماضي، حيث جاءت نتيجة التصويت بالاجماع». وهو الأمر الذي اعتبرته بخرجي تحديا لإثبات دور المهندسة السعودية في خدمة قطاع الهندسة والنهوض به في كافة المجالات.
وكشفت بخرجي عن تحضيرات أولية لهيئة المهندسين السعوديين ممثلة في لجنة المهندسات وإحدى الجامعات السعودية العريقة لعقد ملتقى هندسي يتناول «وظيفة المهندسة ودورها في القطاعين العام والحكومي» وبمشاركة كافة الجهات ذات العلاقة بالتدريب والتوظيف «الملتقى هو الأول من نوعه الذي سيناقش هموم المهندسات واحتياجات سوق العمل، وأشكال التدريب التي يفترض الاعداد لها والتأهيل عليها».
وشددت بخرجي على أهمية أن تقوم القطاعات الحكومية والخاصة بدورها في دعم توظيف المهندسات وخلق بيئة العمل المناسبة لهن، خاصة في ظل التوجه الأكاديمي لعدد من الجامعات السعودية في افتتاح أقسام هندسية والتوسع في تخصصاتها لصناعة جيل من المهندسات قادر على صياغة مفاهيم وظيفية جديدة في ثقافة سوق العمل السعودي. وقالت إن هناك نقصا حادا في عدد المهندسات السعوديات اللواتي يقبلن على العمل في المكاتب الهندسية القائمة وما في عرفها من منشآت لطبيعة المناخ العام الذي لا يشجع على انخراطهن في ظل ضعف الحوافز المادية من جهة، وبيئة العمل من جهة ثانية، إضافة لكون كثير من المهندسات يفضلن العمل من منازلهن.
غير أنها أشارت لضعف جدوى التعاون المنزلي مع المهندسات كون البنية التحتية للاتصالات لا تساعد على نقل المعلومات والخرائط بالسرعة المطلوبة والكيفية التي تسمح بنشوء مثل تلك العلاقة المهنية. ودعت بخرجي الجامعات السعودية للاستفادة من مكاتب الخبرة الهندسية القائمة في دعم أعمال التدريب والتأهيل في البرامج الدراسية التي يحتاجها طلاب وطالبات الهندسة، وأن تكون المشاريع التي ينفذها الطلاب ضمن منظومة مشاريع حية تعمل عليها المكاتب بدلا من أن ينفذ الطلاب برامج خيالية بعيدة عن الواقع المهني، وهو ما ترى أنه يوجد فجوة كبيرة بين مخرجات التعليم الهندسي وواقع العمل الميداني.
يشار إلى أن لجنة المهندسات السعوديات التي ترأسها عضو مجلس الإدارة في الهيئة السعودية للمهندسين، المهندسة نادية بخرجي، يتبع لها فريق عمل من المهندسات السعوديات، حيث تم في يونيو الماضي انتخاب 7 مهندسات في المنطقة الشرقية تتولى فيه المهندسة مي الجامع دور المنسق للفريق، فيما تقوم الدكتورة فاطمة باعثمان في المنطقة الغربية بدور المنسق على أن يكون هناك انتخابات مقبلة لاختيار 7 مهندسات يشكلن فريق العمل في المنطقة الغربية.
وكان عدد المهندسين المنتسبين للهيئة تضاعف من 6200 مهندس خلال الأشهر الثلاثة الماضية ليصل إلى نحو 13200 مهندس، من إجمالي عدد المهندسين العاملين في السعودية الذين يبلغ عددهم 130 ألف مهندس من سعوديين وعرب وأجانب.
المصدر : جريدة الشرق الأوســط