أحبتي الكرام
يطربني ويشجيني كثيراُ علم العلاقات الانسانية بكل تشعباته..
لان النفس لابشرية بقدر ما هي معقدة ولكنها سهلة الى درجة غير معقولة..
وبين هذه وتلك اعتقد ان فهم مكامن القوة والضعف..
ولاهمية معرفة مقومات التأثير في عمق الذات والتي من خلالها يستطيع الانسان فهم ذاته..
وبالتلاي قيادة هذه الذات في كل اصناف التعاملات مع الاخرين وتهذيب سلوكه للخوض في غمار التعامل في خضم الحياة وتيسير سبل الحوار وتقليل الفجوات مع الاخرين من خلال فهم صدى الكلمة..
ولذلك اسوق لكم تصنيف نوافذ لمنافذ الشخصيات وبشكل علمي:
قدم عالما النفس جوزف لوفت وماري هينغال في بحثهما حول عمليات التفاعل في الجماعات رسما هو نوع من النافذة التي تمر من خلالها المعلومات حول أنفسنا وحول الآخرين التي نعطيها أو نتلقاها وأطلقا على هذه الرسمة اسم نافذة جوهاري.
وفيما يلي نورد شرحا موجزا عن هذه النافذة، بالاستعانة بالشكل المرسوم لها:
مهارات
المنطقة العمياء المنطقة الحرة
1- لدينا منطقة من أنفسنا نعيها نحن ويعرفها الآخرون عنا. ولذلك تسمى المنطقة الحرة أو منطقة وضح النهار.
2- هناك منطقة خفية أو مستترة تضم كل الأشياء الحميمة التي أعرفها عن نفسي ولا يعرفها الآخرون عني، وهي تشكل الوجهة المجهولة من شخصيتي التي أخفيها وراء الأقنعة المختلفة وتسمى منطقة القناع.
3- وهناك منطقة تضم كل الصفات والخصائص والتصرفات التي تميز سلوكي وشخصيتي ولكنها تفلت من وعي لها، بينما هي بادية للعيان، ويعرفها الآخرون، وتسمى المنطقة العمياء.
4- وهناك أخيرا منطقة اللاوعي وتسمى المنطقة المظلمة وهي تشكل ذلك الجانب المجهول من شخصيتنا، فلا أنا أعرف ما تضمنه، ولا الغير. وهي أكثر المناطق خفاء ولا بد من مساعدة عيادية للوعي بمحتوياتها.
ما يهمنا في الانفتاح على الآخرين هو المناطق الثلاث. إذ إن المنطقة الرابعة (المظلمة) لا سيطرة لنا عليها، أما الثلاثة الأخرى فيمكننا أن نبذل جهدا لتطوير انفتاحنا على الآخرين من خلال العمل عليها ويكون هذا الجهد تجاه توسيع منطقة وضح النهار، أي المنطقة المعروفة لي وللآخرين والتي تجعل الاتصالات تتم بدون تشويه أو اضطرابات أو تأويل حيث إن العلاقات تكتسب درجة جيدة من الشفافية ولكن لا بد لهذه الشفافية أن تكون متبادلة، وإلا تحولت العملية إلى تعرية مؤذية للذات وللآخر.
لك مني اطيب التحايا